العلامة المجلسي
161
بحار الأنوار
لم يتمسكوا بظهور موته لان هذا كان يبطل مذهبهم ، لان موت الكاظم عليه السلام أيضا كان ظاهرا ، ولعله عليه السلام لهذا تعرض لإسماعيل للرد عليهم دون عبد الله ، لان قصته كانت شبيهة بهذه القصة إذ جماعة منهم كانوا يقولون بغيبة إسماعيل وعدم موته . فأجاب عليه السلام بأن الشبهة كانت فيه أيضا قائمة وإن لم يكن داخلا في الوصية لأنه كان داخلا في كتاب الصدقات التي أوقفها الصادق عليه السلام ، أو كتاب الصدقات جمع كاتب . وكان إماما ، أي وكان الناس يأتمون به في الصلاة ، أو كان الناس يزعمون أنه إمام قبل موته لأنه كان أكبر وقد اشتهر فيه البداء ، ويحتمل أن يكون حالا عن فاعل أدخله لكنه بعيد . قوله : الكذا والكذا ، أي غلظ في اليمين بغير ما ذكر من الأسماء العظام كالضار النافع المهلك المدرك ، وحاصل يمينه اني لا يسرني أن تكون لي الدنيا وما فيها ولا تكون إماما ، أي اني أحب بالطبع إمامتك لكني متحير في الامر ثم أخبره أخوه بمثله وأعاد السؤال الأول فأمره عليه السلام بالسكوت ، ويحتمل أن يكون أمسك فعلا . والمشيخة بفتح الميم والياء وسكون الشين وبكسر الشين وسكون الياء جمع الشيخ . 30 - رجال الكشي : قال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة ومما وقع ( 1 ) عبد الله بن حمدويه البيهقي وكتبته من رقعته : أن أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم وخالف بعضهم بعضا ويكفر بعضهم بعضا ( 2 ) وبها قوم يقولون : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرف جميع لغات أهل الأرض ( 3 ) ولغات الطيور وجميع ما خلق الله ، وكذلك لابد أن يكون في كل زمان من يعرف ذلك ، ويعلم ما يضمر الانسان ، ويعلم ما يعمل أهل كل بلاد في بلادهم
--> ( 1 ) في نسخة : ومما رقع . ( 2 ) المصدر خال عن قوله : يكفر بعضهم بعضا . ( 3 ) في نسخة : عرف جميع اللغات من أهل الأرض .